الشيخ أبو الفيض الناكوري

74

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ علا اللّه عما وصم ووهم ودام له العلو ، وصل مصدره لاءم الدّر والمدرار الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وهو ملك العوالم ومالك الأمور كلها أحاطها علما وأمرا وحولا وطوّلا وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مراد محسوس ومدرك قَدِيرٌ ( 1 ) كامل طوعا ما ساهمه وعادله أحد . الَّذِي محمول لمطروح أو مصرّح لموصول أمامه خَلَقَ أحمّ الْمَوْتَ هو عدم الإحساس والإدراك عمّا لحاله الحس والدرك ، أورده أوّلا لمّا هو داع للعمل الصالح وَالْحَياةَ ما صحّ معه الحس أو المراد أسر مصحّح الحسّ وإعدامه معلّلا لِيَبْلُوَكُمْ اللّه أمرا وحكما ، والمراد عامل معكم عمل الممحّص أَيُّكُمْ محكوم علاه محموله أَحْسَنُ عَمَلًا أحمده وأصلحه وأسدّه وأسلمه ، أو المراد أكمل إدراكا وأورع عملا ، وأسرع طوعا للّه